محمد راغب الطباخ الحلبي
187
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قرأ بحلب على عالمها الإمام الرضي بن الحنبلي الأصول والفقه والحديث ، وأخذ عن منلا أحمد القزويني المعاني والبيان والتفسير . ثم رحل إلى دمشق وأخذ بها الفقه عن خطيب الشام وفقيها النجم والبهنسي ، والحديث عن شيخ الإسلام البدر الغزي ، وقرأ البخاري على النور النسفي ، وأخذ الفرائض عن الشيخ عبد الوهاب الحنفي ، والقراءات عن الطيبي ، والمنطق عن منلا إبراهيم الكردي القزويني الحلبي وبه تفقه ولده أحمد . وكان يحب العزلة والانجماع عن الناس ، ولم يكن له وظيفة ولا مدرسة . وبالجملة فقد كان من خيار الأفاضل . وكانت ولادته سنة ست وثلاثين وتسعمائة . وتوفي رابع عشري شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه اللّه تعالى . ا ه . وولده أحمد ولد بدمشق وصار من كبار فقهاء الحنفية ، وله ترجمة في الخلاصة . 950 - أحمد بن محمد الكواكبي المتوفى سنة 1023 الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد المعروف بالكواكبي ، البيري الأصل ثم الحنفي الصوفي ، أحد أعيان علماء حلب وكبرائها . ذكره أبو الوفا العرضي وقال في ترجمته : لزم الاشتغال على الوالد ، يعني الشيخ عمر العرضي ، برهة من الزمان ، حتى وصل إلى قراءة « المطوّل » وحواشيه قراءة تحقيق . وقرأ على الشيخ محمد بن مسلم المغربي أحد شيوخ الوالد في « المغني » وحاشيته . وقرأ فقه الحنفية على الشيخ محمد المصري الحنفي . وكان يحضر مجالس ذكر والده ، وكان يخرج بالذكر أمام الجنائز كما هو سنن الصوفية . وكان حنق على والده فأخذ الطريق على الشيخ عيواد الكلشني وهو أردولي أيضا ، واتخذ له حلقة ذكر في جامع بانقوسا . ثم رجع إلى طاعة والده وتاب إلى اللّه تعالى . وتقدم عليه في بعض مجالس الذكر الشيخ عبد اللّه فضربه صاحب الترجمة وألقى عمامته عن رأسه ، وكان في وقت هوية الذكر ، فلم ينزعج الشيخ عبد اللّه بل استمر في ذكره ، وهذا خلق حسن عظيم .